حيوان يعطي أملًا للبشرية في القضاء على المرض اللعين: لا يُصاب بالسرطان مطلقًا

استطاعت الدراسات العلمية بالمكتبة الوطنية الأمريكية للطب تفسير الظاهرة الغريبة التي تتمثل في عدم إصابة فأر الخلد العاري بالسرطان مهما تعرض للعوامل المؤهلة للإصابة في المختبرات، وهو الكشف العلمي الذي يُعوّل عليه مستقبلًا على أمل القضاء على السرطان بين البشر إلى الأبد.

ويتميز «فأر الخلد العاري»، المتواجد في صحاري شرق أفريقيا، وخاصة في جنوب إثيوبيا وكينيا والصومال، بمجموعة من الصفات الغريبة التي أثارت دهشة العلماء، منها أنه، على عكس كل القوارض، يُعمّر حوالي ثلاثين عامًا من دون أمراض، والوحيد الذي يعيش حياة اجتماعية مماثلة للنحل والنمل، بحيث تكون الرئاسة لملكة واحدة تختص بالإنجاب، وذلك برفقة ذكر واحد أو ذكرين، في حين تكون الإناث الأخرى عقيمة بشكل مؤقت حتى وفاة الملكة، حينها تحل إحداها مكانها.

وقدّم فأر الخلد العاري درسين للبشرية للتخلص من السرطان إلى الأبد، من خلال دراستين علميتين عليه، تفسران مناعة هذا الحيوان ضد الإصابة بأي نوع من السرطان، تتحدث إحداهما عن امتلاك خلايا هذا الفأر طريقة تستطيع من خلالها اكتشاف أي خطأ في عملية إنتاج «البروتينات»، حيث إنها تتخلص من البروتينات الشاذة التي حدث خطأ أثناء إنتاجها في الخلية.

وأما الدراسة الأهم، فهي اكتشاف نوع من السكاكر الضخمة جدًا والتي توجد بين خلايا هذا الفأر، حيث إن هذه السكاكر تجعل هناك مسافة كبيرة بين خلية وأخرى، وتمنعها من الالتحام وتشكيل الورم، وهو الكشف الذي أذهل العلماء عند اكتشافه ودعا إلى التفكير في طريقة للاستفادة منه في إيجاد علاج وقائي قد يقضي على السرطان نهائيًّا بين البشر.

ووفقًا للدراسات التي تناولت حيوان فأر الخلد العاري في المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، فإن سبب طول عمر هذا الحيوان هو تنظيم فريد للعمليات الاستقلابية، «عمليات التمثيل الغذائي»، في جسمه، وهي العمليات الكيميائية التي تستمر داخل الجسم للإبقاء على قيد الحياة والحفاظ على عمل أعضاء الجسم بشكل طبيعي، مثل التنفس وإصلاح الخلايا وهضم الطعام.

كما أن سبب عدم إحساسه بأي شكل من أشكال الألم يعود إلى أن خلايا هذا الحيوان تفتقد لنوع من البروتينات، حيث أثبتت الدراسات العلمية أن حقنه بهذا النوع من البروتينات جعله يشعر بالألم بشكل طبيعي.